بواسطة: المشرفة العامة 3 بتاريخ : الإثنين 15-03-2010 11:57 صباحا
اليوم أشعر بغصة ليس بسبب الطلاق، بل هو الخيار الأجمل والأروع عندما تستحيل الحياة، الغصة في كون هذا الأسلوب لا يليق من وزارة العدل للتناقض مع اسم «عدل» الذي تحمله الوزارة
.....
تتعذر مساحة الكتابة على الاعتراف بحجم مرارة عدم حصول أنثى على الطلاق بأسلوب متحضر دون تجريح وإيذاء .. يزيد الوجع البحث بعد معاناة عن وثيقة الطلاق ولا تجدها، لأن طرفا منح صلاحيات ليست من حقه اختطفها.! غير مفهومة فكرة تسليم صك الطلاق للذكور بما فيهم المطلق، والمستفيدة الأهم والمتضررة تكابد للحصول على صك عتقها.!
في تجربتي مع الطلاق من اختطف الوثيقة يحسب نبيلا مقارنة بغيره وأفرج عن صك الطلاق، هل غيره يحملون صفة النبل.! تحول خطير في معايير النبل توصل السيدات المختطفة صكوك طلاقهن إلى مرحلة اعتبار إعادة الصك نبلا.! تجربتي حديثة .. ماض قريب جدا تجاهلته وتوارى في ذاكرتي حتى تصريح مصدر وزارة العدل أمس لهذه الصحيفة ليتضح لي أن مثلي عديدات اختطفت صكوكهن.!
قال الموظف لشقيقي يوم ذهب لاستلام وثيقة طلاقي «أخذه المطلق على مسؤوليته»!، سأله شقيقي «بأي حق»!، فأجاب وهو الذي لم ير طليقي سوى مرة واحدة يوم استلام الوثيقة: شخصية عامة ومرموقة موثوق فيه أكيد سيوصله!، كم موظف «عدل» فعلها، وكم رجل موثوق فيه سيستلم صك طلاق لا يخصه ولا يعينه بعد نهاية العلاقة بسبب هذا التقاعس عن حمل الأمانة من موظفي الوزارة.
اليوم أشعر بغصة ليس بسبب الطلاق، بل هو الخيار الأجمل والأروع عندما تستحيل الحياة، الغصة في كون هذا الأسلوب لا يليق من وزارة العدل للتناقض مع اسم «عدل» الذي تحمله الوزارة.!، ولأن شعورا ثمينا بالإحساس بالأمان وأن الأنثى محمية على أرض وطنها غادرني .. أصبحت أتوقع ان يصادر مني أي شيء إذا ما كان اختطاف وثيقة بتلك الحساسية بمنتهى السهولة .. فقد الإحساس بالأمن الاجتماعي والوطني لايمكن سكب مرارته بمداد الأحبار هو شعور لابد أن يعيشه الإنسان حتى يتمكن من التحدث عنه.
في مسألة من اختطف طليقها وثيقة طلاقها «لاعدل في وزارة العدل»، من يعوض المتضررات؟!، لولا وجود نظرة دونية للمرأة وأسلوب معاملة يحط من قدرها وقيمتها لما تجرأ أحد على سرقة وثيقة لا تعني أحدا غيرها وستحرم بموجب اختطافها من حقوق كثيرة وتتمرمط لاستخراج بدل فاقد.
تجربتي تجاوزتها، غفرت له. حصلت على ورقة عتقي.!، لكن ماذا عن غيري، والتصريح المنشور أمس يعتبر كارثة وأن تبنى محاكم الأحوال الشخصية التي طال انتظارنا لها على أنقاض محاكمنا الحالية على علاتها .. هنا حكاية أخرى نفندها لاحقا. asma22asma_(at)_gmail.com