المتواجدون حالياً :14
من الضيوف : 14
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 4464992
عدد الزيارات اليوم : 2816
أكثر عدد زيارات كان : 27712
في تاريخ : 12 /01 /2010
سكان أم البرك كانوا حتى الشهر الثامن من العام العاشر بعد الألف الثانية من الميلاد يستخدمون الزير لتبريد الماء والفوانيس لإضاءة عتمة الليل، في بلد تفخر فيه شركة الكهرباء بمنجزاتها،
....
سكان أم البرك ظلوا حتى الأيام القليلة الماضية محظوظين لأنهم لا يعانون من انقطاعات تيار الكهرباء كما تعاني بقية المناطق والمحافظات والمدن والقرى والمراكز والهجر المنتشرة على خارطة المملكة.
سكان أم البرك لم يكونوا يعانون من انقطاعات الكهرباء ليس لأن شركة الكهرباء أولتهم عناية فائقة جنبتهم معاناة انقطاع التيار، وليس لأن المولدات، التي تقول شركة الكهرباء إن احتراقها خارج عن إرادتها، لا تتعطل، كما أنه ليس ناتجا عن أن كيابل توصيل التيار لا تذوب كقطع الشيكولاتة نتيجة ارتفاع الأحمال، بل لأن تيار الكهرباء لم يصل إلى قريتهم إلا الأسبوع الماضي، وقبل ذلك لم يكونوا يعرفون ما تعنيه الكهرباء، فكانوا يعيشون في قريتهم التي لا تبعد عن المدينة المنورة بأكثر من 190 كيلومترا كما يعيش سكان بعض القرى النائية في زيمبابوي أو بوركينا فاسو.
سكان أم البرك كانوا حتى الشهر الثامن من العام العاشر بعد الألف الثانية من الميلاد يستخدمون الزير لتبريد الماء والفوانيس لإضاءة عتمة الليل، في بلد تفخر فيه شركة الكهرباء بمنجزاتها، وتؤكد على لسان وزيرها بأنها أكبر شركة عالمية لأنها تغطي مساحة مليوني كيلو متر مربع، وأن بركاتها ستشمل الدول المجاورة عبر مشروع الربط الكهربائي.
أهالي أم البرك يعيشون هذه الأيام فرحة وصول التيار الكهربائي إلى قريتهم كما عاش نفس الفرحة إخوة لهم في قرى ومدن أخرى يوم أن وصل إليهم تيار الكهرباء، وأهالي أم البرك أنفسهم سوف يندبون حظهم مع انقطاعات التيار العام القادم كما يندب إخوة لهم في كافة المناطق والمحافظات حظهم كلما انقطع عنهم تيار الكهرباء ولا عزاء لهم إلا أن شركة الكهرباء تحرص على اتباع سياسة الانقطاعات المستدامة والموزعة بعدل بين كافة المناطق وبالتساوي على كافة المواطنين. http://www.okaz.com.sa/new/Issues/20100904/Con20100904370896.htm