المتواجدون حالياً :10
من الضيوف : 10
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 4465018
عدد الزيارات اليوم : 2842
أكثر عدد زيارات كان : 27712
في تاريخ : 12 /01 /2010
هذا ما يؤكده قاموس شتائم المجتمع، فحين يغضب شخص من شخص يقول له «أصلك ابن لقيط»، أي حقير أو أقل مرتبة من البشر، وإلى أن يتم إبعاد هؤلاء الأبرياء من قاموس شتائمنا، ستستمر معاناتهم،
....
أمر محزن ما يحدث للأطفال مجهولي الأبوين في مجتمعنا، فمن جهة ألقاب هؤلاء الأطفال تعتبر إشارة للمجتمع بأن هناك خطأ ما في نسبهم، فيتم تجنبهم لأن لعنة «العار» تطاردهم، وإن قال غالبية المجتمع إنه يرحمهم، فهذا كلام لا أثر له على مستوى الواقع، والدليل تلك العصبية القبلية والمذهبية التي تمنع ارتباط عائلة تتم تسميتها خط 220 بعائلة خط 110 أو قبيلي وخضيري أو أناس يحملون دما نقيا وآخرون لا يحملون الدماء النقية، تمنع أيضا ارتباط سني أو سنية بشيعي أو شيعية والعكس صحيح، لهذا من الطبيعي أن ينفي غالبية المجتمع هؤلاء الأبرياء، لأن غالبية المجتمع يؤمنون بالعصبية القبلية والمذهبية.
الأمر الآخر أنه ومنذ أن أصدر مجلس الوزراء أمرا بصرف راتب شهري لكل طفل مجهول الأبوين قدره 2000 ريال من ولادته، وقابلة للارتفاع في حالة دخولهم للمدرسة، وأن هذا الراتب سيكون تحت تصرف من يكفل يتيما أو مجهول الأبوين، ارتفع الطلب على كفالة الأطفال، ليس من باب الرحمة بل «طمعا في الاستيلاء على أموال مجهولي الأبوين» كما قالت المستشارة الأسرية والتربوية في مركز «عالم بلا مشكلات» الدكتورة سلمى سيبيه.
أقول أمر محزن. لأن الكثير منا يزعم بأن قدوته سيد الخلق صلى الله عليه وسلم، فيما الواقع يفضح مزاعمنا، فنحن لم نتعاطف مع هؤلاء الأطفال الأبرياء، بل وهناك من يكفلهم من أجل أخذ أموالهم، مع أن لا خطيئة لهم ليعاقبوا.
إن قصة المرأة رحمة الله عليها مع الرسول صلى الله عليه وسلم، تكشف لنا مساحة التسامح الذي أراد سيد الخلق أن يعلمها لأمته، فحين جاءت لتتطهر وهي حامل، قال صلى الله عليه وسلم: «فاذهبي حتى تلدي»، وبعد أن وضعت جنينها عادة لتتطهر، فقال لها سيد الخلق: «اذهبي فأرضعيه حتى تفطميه».
هذا التسامح النبوي لدرجة أنه كان يمكن لها أن ترحل من المدينة، وربما لن يطاردها أحد مع من أخطأت وتابت توبة تكفي أهل الأرض، لم يترك أثره، فأغلب المجتمع لا يتعاطف مع الأطفال الأبرياء، بل ويحتقرهم.
هذا ما يؤكده قاموس شتائم المجتمع، فحين يغضب شخص من شخص يقول له «أصلك ابن لقيط»، أي حقير أو أقل مرتبة من البشر، وإلى أن يتم إبعاد هؤلاء الأبرياء من قاموس شتائمنا، ستستمر معاناتهم، وستطاردهم اللعنات أو الانتهازيون لسرقة أموالهم، وإن ردد غالبية المجتمع أنه يتعاطف معهم. http://www.okaz.com.sa/new/Issues/20100906/Con20100906371179.htm