المتواجدون حالياً :11
من الضيوف : 11
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 4532829
عدد الزيارات اليوم : 642
أكثر عدد زيارات كان : 27712
في تاريخ : 12 /01 /2010
الدول ليس لها قلب أو عاطفة. جميع الدول انتهازية ولا تفتش سوى عن مصالحها الذاتية . لذلك، ولذلك فقط، تعالى الكثير من المفكرين والمصلحين على السياسة
.....
1 ) يخطئ كثيرا من يعتقد أن حماية مصالح الشيعة هي الدافع الرئيس وراء السياسات الإيرانية.
ويخطئ بنفس القدر من يعتقد أن الدفاع عن مصالح السنة والتصدي للمد الشيعي في المنطقة، هو الدافع الرئيس وراء سياسات الأتراك في المنطقة.
في الحالتين، التركية والإيرانية، ليس هناك سوى المصالح .
2 ) الدول لا تحركها الأيديولوجيات، وإنما المصالح الوطنية والقومية .
3 ) لذلك يخطئ من يعتقد أن الاعتبارات الأخلاقية هي الدافع الرئيس وراء موقف الأتراك من الأزمة السورية .
ويخطئ أيضا من يعتقد أن الطائفية هي المحرك الأساس وراء دعم الإيرانيين للنظام السوري .
الإيرانيون يريدون الاحتفاظ بسوريا، والأتراك يريدون أن يحولوا سوريا إلى منطقة نفوذ لهم، أو على الأقل فهم يريدون مزاحمة الإيرانيين عليها .
الأتراك يستعينون بالغرب، والإيرانيون يستقوون بالروس. والكل - إيران وتركيا والغرب وروسيا ومعهم الصين - يفتش عن مصالحه فقط .
هذه هي القضية .
4 ) عندما تتعارض الالتزامات الأيديولوجية مع المصالح الوطنية والقومية، فإن الثانية هي التي تتغلب على الأولى .
ألم تتسم العلاقة بين الاتحاد السوفييتي والصين بالفتور وعدم الثقة والتوجس المشترك، عندما كان الحزب الشيوعي يحكم الدولتين؟
وألم تتحالف الدول الرأسمالية مع الاتحاد السوفييتي إبان الحرب العالمية الثانية؟ وألم ترتبط إيران ولا تزال، بعلاقة تحالف استراتيجي مع النظام البعثي في دمشق رغم أنه يعتبر مناهضا لها من الناحية الأيديولوجية ..؟ وألم تتحالف إيران مع أنظمة أميركا اللاتينية المعروفة بتوجهاتها اليسارية ؟
المصالح لا الأيديولوجيا هي التي تحرك الدول .
5 ) يقول الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه : (( أعداؤك ثلاثة: عدوك، وصديق عدوك، وعدو صديقك. وأصدقاؤك ثلاثة: صديقك، وصديق صديقك، وعدو عدوك )) . تأمل هذا المبدأ جيدا .. أليس هو المبدأ الذي تعتمده الدول في حالات المواجهة؟
6 ) الدول ليس لها قلب أو عاطفة. جميع الدول انتهازية ولا تفتش سوى عن مصالحها الذاتية . لذلك، ولذلك فقط، تعالى الكثير من المفكرين والمصلحين على السياسة .
7 ) ليس الخطأ ان يكون لديك مصالح وطنية ومشروع قومي. الخطأ كل الخطأ هو ألا يكون لديك مصالح وطنية ومشروع قومي.
الخطأ كل الخطأ هو ألا يكون لديك سوى مصالح طبقية ضيقة، كما يحدث مع كل الدول الغربية الغارقة في الامبريالية والرأسمالية http://www.al-madina.com/node/354432